أخبار اقتصادية

الاقتصاد الأميركي يفاجئ الأسواق بإضافة 130 ألف وظيفة في كانون الثاني متجاوزاً التوقعات

أضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة خلال كانون الثاني الماضي، وهو رقم قوي بشكل مفاجئ، لكن مراجعات حكومية خفضت عدد الوظائف المستحدثة في العام الماضي بمئات الآلاف.

وذكرت وزارة العمل الأميركية، أن معدل البطالة في أميركا خلال يناير الماضي تراجع إلى 4.3%.

وتضمن التقرير مراجعات كبيرة، أسفرت عن خفض عدد الوظائف المستحدثة العام الماضي إلى 181 ألف وظيفة فقط، وهو أضعف مستوى منذ عام جائحة كورونا في 2020، وأقل من نصف الرقم الذي سبق الإعلان عنه والبالغ 584 ألف وظيفة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).

وفي سياق متصل، قال “مكتب إحصاءات العمل” التابع لوزارة العمل الأميركية إن عدد الوظائف التي خلقها الاقتصاد الأميركي في الاثني عشر شهراً حتى آذار 2025 كان أقل بـ 862 ألف وظيفة مما أشارت إليه التقديرات السابقة، وفقاً لوكالة “رويترز”.

ويقل مقدار التعديل النهائي لعدد الوظائف غير الزراعية عن خفض بلغ 911 ألف وظيفة أشارت إليه تقديرات “مكتب إحصاءات العمل” في آب.

ولم يتم تعديل الأرقام في ضوء العوامل الموسمية.

كان اقتصاديون يتوقعون تعديلاً بخفض يتراوح بين 750 ألفاً و900 ألف وظيفة خلال تلك الفترة، بعد تحديثات لبيانات التعداد الفصلي للوظائف والأجور للربع الأول، والتي استند إليها “مكتب إحصاءات العمل” في مراجعة عدد الوظائف.

وتم تعديل التغيير في إجمالي الوظائف غير الزراعية لعام 2025 إلى وتيرة معدلة في ضوء العوامل الموسمية بلغت 181 ألف وظيفة من 584 ألف وظيفة في قراءة سابقة

قال استراتيجي الأسواق المالية في شركة “First Financial Markets”، جاد حريري، إن أرقام الوظائف غير الزراعية الأميركية كانت مفاجئة للأسواق.

وأضاف حريري، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ليس مضطراً لخفض أسعار الفائدة، حيث كانت التوقعات تشير إلى خفض واحد أو خفضين للفائدة خلال 2026، ولكن يمكن أن يتم خفض الفائدة مرة واحدة أو عدم تخفيضها على الإطلاق في حالة استمرار البيانات الاقتصادية وفقاً للمؤشرات الحالية.

وتابع حريري: “ولكن البيانات وحدها ليست كافية لدعم القرارات التي سيتخذها الاحتياطي الفيدرالي الذي لديه هاجس بالفعل من خفض معدلات الفائدة بسبب البيانات الجيدة في أميركا وعدم وجود أدلة كافية لخفض الفائدة وارتفاع معدل التضخم، في مقابل الضغط السياسي الذي يتعرض له”.

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يعتمد على البيانات الجديدة من أجل التريث في خفض معدلات الفائدة، مع انتظار بيانات التضخم التي يمكن أن تسجل ارتفاعاً ما يعني تزايد توقعات الأسواق بتثبيت الفائدة خلال العام الحالي.

وقال إن طريقة تعامل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد مع أسعار الفائدة لا يمكن توقعها حالياً، ولكن في ظل ارتفاع معدلات الوظائف وتراجع معدلات البطالة وعودة التضخم للارتفاع، فإنه يمكن خفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط خلال 2026.

وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي سيتريث خلال الربع الأول من العام الحالي من أجل الحصول على المزيد من البيانات الاقتصادية لتحديد توجه السياسة النقدية خلال عام 2026.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *