كتب ايلي زخور النائب الاول لرئيس الاتحاد العربي للملاحة الذحريةً:
اعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في نهاية الاسبوع الماضي ، انه من المتوقع ان تستمر الحرب الأميركية والاسرائلية على إيران ، لمدة تتراوح بين 4 و6 اسابيع اضافية، للتمكن من القضاء على القوات المسلحة الإيرانية وفرض الاستسلام على النظام الإيراني.!
بغض النظر عن امكانية تحقيق هذا الهدف او فشله من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، لا بد من طرح هذا السؤال الهام جدا: هل ان الاقتصاد العالمي قادر على الصمود وتحمل نداعيات أستمرار إغلاق مضيق هرمز هذه المدة الإضافية امام التجارة البحرية العالمية.؟
ذكرنا أن مضيق هرمز يعتبر من أهم الممرات البحرية التجارية في العالم ، حيث يمر عبره اكثر من 20 مليون برميل من النفط يوميا والخمس من الانتاج العالمي من الغاز الطبيعي المسال و 12% من التجارة العالمية، بالاضافة الى عبوره اكثر من 3000 ناقلة وسفينة شهريا ، علما ان أكثر من 80 % من نفط وغاز دول الخليج العربي وإيران ، يصدر عبر هذا الممر الى الدول الاسيوية الصناعية ؛ كالصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وتايوان… والتي تعتبر ايضا من اكبر الدول الموردة للسلع والبضائع الاستهلاكية الى جميع أنحاء العالم..
ان اسعار االنفط ، سجلت اليوم صباحا وبعد مرور اسبوع على إغلاق مضيق هرمز، ارتفاعا قياسيا تخطى حاجز 110 دولار لبرميل التفط الواحد ! فهل بمقدورنا ان نتصور الى اي سعر يمكن ان يصل في حال بقي مضيق هرمز مغلقا مدة 4 او 6 اسابيع !
ان إغلاق مضيق هرمز منع دول الخليج من تصدير نفطها وغازها ، ما قد يؤدي إلى امتلاء خزاناتها قريبا واجبارها الى خفض انتاجها، وبالتالي الى احداث ازمة طاقة في العالم لا سيما في معظم الدول الأوروبية والاسيوية.
كما ان أستمرار إغلاق هذا المضيق، ادى إلى تعليق شركات الشحن البحري العالمية تقديم خدماتها الى مرافىء الخليج العربي، وبالتالي الى منع هذه الدول من استيراد حاجاتها من السلع والبضائع الضرورية لا سيما المواد الغذائية والالات والمعدات الكهربائية والإلكترونية والسيارات والملابس والمنتجات الصناعية والادوية وغيرها…
.كما ادى الى منع دول الخليج العربي من تصدير منتجاتها ايضا غير النفط والغاز ، لا سيما الصناعية والمشتقات النفطية والبتروكيماويات والاسمدة والمعادن الصناعية والبلاستيك والصناعات الغذائية وغيرها…
وادى أستمرار الحرب وتوسيع ايران قصفها ليشمل ايضا دول الخليج العربي من جهة واغلاق مضيق هرمز وارتفاع اسعار النفط والغاز من جهة أخرى ، الى زيارة كبيرة باسعار الشحن البحري. عالميا ، وبالتالي الى ارتفاع مماثل باسعار السلع والبضائع والطاقة في العالم وتضخم عالمي غير مسبوق ، بالإضافة الى ركود اقتصادي عالمي كبير يكون المستهلك كالعادة هو الضحية الاولى.



