أخبار اقتصادية

الصين تطلق طموحا نوويا جديدا.. مفاعل يؤمّن الكهرباء لمدة 1000 عام

تدفع الصين شركاتها العملاقة في مجال الطاقة النووية نحو إنشاء المزيد من المفاعلات، من خلال هدف طموح جديد، رغم سلسلة من الإخفاقات التي شهدها هذا القطاع في السنوات الأخيرة.

وقد حددت الحكومة الصينية، الأسبوع الماضي، هدفا يتمثل في الوصول إلى 110 غيغاواط من القدرة النووية بحلول عام 2030، وفق مسودة خطتها الخمسية الأخيرة، بزيادة قدرها 76% عن نهاية العام الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبرغ.

ويأتي هذا الهدف الجديد بعد أن فشلت البلاد في تحقيق أهدافها السابقة، والتي تضمنت الوصول إلى 58 غيغاواط بحلول عام 2020 و70 غيغاواط بحلول عام 2025.

ويُبرز هذا الطموح الأولوية التي يوليها القادة الصينيون لضمان استمرارية إمدادات الكهرباء النووية الخالية من الكربون على مدار الساعة. وتُساهم طاقة الرياح والطاقة الشمسية في تلبية احتياجات البلاد المتزايدة من الطاقة دون زيادة الانبعاثات، إلا أن الانقطاع المتكرر لهذه المصادر يشكل ضغطًا متزايدًا على شبكة الكهرباء.

تجاوز فرنسا والولايات المتحدة

ومن المتوقع أن تتجاوز الصين فرنسا والولايات المتحدة لتصبح أكبر منتج للطاقة النووية في العالم بحلول نهاية العقد، مع وجود عشرات المفاعلات الجديدة قيد التطوير حاليًا.

وقد نجحت الصين إلى حد كبير في الحفاظ على جداولها الزمنية للبناء والسيطرة على التكاليف، في حين شهدت الولايات المتحدة وأوروبا خروج بعض المشاريع عن السيطرة.

مع ذلك، تعرّض أداء القطاع لبعض التعثر خلال العقد الماضي نتيجة الاضطرابات التي أعقبت كارثة فوكوشيما في اليابان عام 2011، والمشاكل التي واجهتها سلاسل التوريد العالمية بعد جائحة كوفيد-19.

وقال مدير مكتب الصين في الرابطة النووية العالمية، فرانسوا مورين: “من المرجح ألا يتحقق الهدف الأخير إذا لم تُحتسب المنشآت التي لا تزال قيد الإنشاء”. وأضاف أن جداول بناء المفاعلات تتراوح بين 5 و7 سنوات، ما يعني أن هدف 110 غيغاواط قد لا يتحقق قبل بضع سنوات من الموعد النهائي المحدد عام 2030.

تحديات طويلة المدى

وعلى المدى البعيد، يكمن القلق الأكبر في أن وتيرة بناء المفاعلات تتوسع بوتيرة أبطأ من وتيرة الطلب على الطاقة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض حصة الطاقة النووية من إجمالي إنتاج الكهرباء بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، لتصبح أقل مما كانت عليه في عام 2021، بحسب مورين.

وأشار إلى أن الحصة كانت أقل من 5% في العام الماضي، مما يجعل من الطموح توقع أن توفر الطاقة النووية 10% من كهرباء الصين بحلول عام 2035.

وضمن خطتها الطموحة المعلنة، ستُشغّل الصين مفاعلاً نوويًا فائق الكفاءة يعمل بتقنية حرق النفايات النووية، ومن المتوقع أن يلبّي احتياجات المواطنين من الطاقة بأمان على مدى الألف عام القادمة.

ووفق موقع “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، فإن المفاعل الجديد يتبع أنظمة التشغيل دون الحرجة المشغلة بالمسرعات (ADS)، وهي مفاعلات نووية متطورة قادرة على توليد الطاقة وتحويل النفايات المشعة طويلة الأمد إلى نظائر مشعة أقصر عمرًا وأقل خطورة.

وصُمّم نظام التشغيل دون الحرجة المشغّل بالمسرعات من قِبل باحثين في الأكاديمية الصينية للعلوم بالتعاون مع شركات نووية حكومية، وسيكون أول نموذج أولي عالمي من هذا النوع، بقدرة ميغاواط عند تشغيله في مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين العام المقبل.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *