صحة

استهلاك اللحوم يقلص خطر ألزهايمر

في نتائج لافتة، كشفت دراسة جديدة أن تناول كميات أكبر من اللحوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، لكن فقط لدى أشخاص يحملون طفرات جينية معينة. وبحسب تقرير نشر في JAMA Network Open ونقله موقع ScienceDaily، فإن التأثير يعتمد بشكل أساسي على جين APOE المرتبط بخطر المرض.

وشملت الدراسة أكثر من 2100 شخص فوق سن 60 عامًا، تمت متابعتهم لمدة تصل إلى 15 عامًا، مع تحليل عاداتهم الغذائية ومستوى الأداء الإدراكي لديهم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يحملون متغيرات عالية الخطورة من جين APOE، مثل APOE 3/4 و4/4، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بأكثر من الضعف عند استهلاك كميات قليلة من اللحوم.

لكن المفاجأة كانت أن هذا الخطر لم يظهر لدى نفس الفئة عندما تناولوا كميات أعلى من اللحوم. إذ سجلوا تراجعًا أبطأ في القدرات الإدراكية وانخفاضًا في خطر الإصابة بالخرف. وبلغ متوسط الاستهلاك المرتفع نحو 870 غرامًا من اللحوم أسبوعيًا، ضمن نظام غذائي محسوب على 2000 سعرة حرارية يوميًا.

نوع اللحوم يلعب دورًا

كما أشارت الدراسة إلى أن نوع اللحوم مهم أيضًا. إذ ارتبط تناول اللحوم غير المعالجة بانخفاض خطر الخرف، بغض النظر عن التركيب الجيني.

وفي المقابل، لم تُظهر اللحوم المصنعة نفس الفوائد، ما يعزز أهمية جودة الغذاء وليس كميته فقط.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد لتوصيات غذائية مخصصة حسب الجينات، وهو ما يُعرف ب”التغذية الدقيقة”. ويُعتقد أن متغير APOE4 قد يكون مرتبطًا بتكيفات قديمة مع أنظمة غذائية غنية بالمنتجات الحيوانية.

كما لاحظت الدراسة أن المشاركين من نفس الفئة الجينية الذين تناولوا لحومًا غير معالجة بكميات أكبر، سجلوا أيضًا انخفاضًا في خطر الوفاة لأي سبب.

وتشير الدراسة إلى أن العلاقة بين الغذاء وصحة الدماغ قد تكون أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد، وأن الجينات قد تحدد كيف يستجيب الجسم لأنواع مختلفة من الطعام. ومع الحاجة إلى مزيد من الدراسات، قد يصبح تخصيص النظام الغذائي وفق التركيب الجيني خطوة مستقبلية في الوقاية من ألزهايمر.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *