سجل التضخم في أسعار الجملة ارتفاعاً حاداً في أميركا خلال شباط الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4% وهي أكبر قفزة خلال عام.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.7% من كانون الثاني، و3.4% من شباط 2025.
وكانت الزيادة السنوية في تضخم أسعار الجملة هي الأكبر منذ شباط 2025، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”.
وكانت المكاسب أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.
وساهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار خلال الشهر الماضي
وقال رئيس قسم التحليل لدى CFI، مهند سعيد، إن ارتفاع أسعار المنتجين يعني ارتفاع تكلفة الإنتاج داخل الولايات المتحدة، وهذه التكلفة ستتحملها الشركات أو ستنعكس على المستهلك نفسه في النهاية، ما يؤدي لزيادة الضغوط التضخمية.
وأضاف سعيد، في مقابلة مع “العربية Business”، أن البنوك المركزية الكبرى وليس فقط الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تواجه معضلة كبيرة جداً لو استمرت أسعار النفط بالارتفاع.
وأوضح أن أسعار النفط يمكن أن تصل إلى 120 دولاراً للبرميل خاصة مع التصعيد الحالي واستهداف البنية التحتية للغاز في إيران.
وكشفت إيران عن تعرض أجزاء من البنية التحتية في حقل بارس الجنوبي للضرر جراء قصف إسرائيلي، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
وقال سعيد إن البنوك المركزية تتخوف من التطورات الحالية وتريد أن تراقب كيف سينعكس أثر ذلك على مستويات التضخم قبل أن تتخذ أي قرارات متعلقة بمسار أسعار الفائدة.
وأضاف أنه يمكن أن يدخل الاقتصاد العالمي في مرحلة الركود التضخمي، حيث ارتفع معدل التضخم في أميركا مع تباطؤ النمو الاقتصادي بالإضافة إلى تباطؤ التوظيف وارتفاع معدلات البطالة.
وتابع سعيد: “الصين وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم تشير تقديراتها للنمو خلال العام الحالي إلى نسبة تتراوح من 4.5% إلى 5%، وهذه أقل تقديرات منذ حوالي 30 عاماً”.
وأشار إلى أن تداعيات الحرب الحالية وارتفاع أسعار النفط والسلع والخدمات ستؤدي إلى زيادة مخاوف الركود التضخمي.



