أخبار خاصة

لبيب نصر لموقع سيدرز ريبورت: قطاع التأمين في لبنان لا زال متماسكا لكنه يواجه تحديات جمة.. استمرار الحرب سيؤدي الى تغييرات جوهرية في السوق التأميني وكلفة الشحن البحري الى لبنان ارتفعت

جوزف فرح – سيدرز ريبورت

اكد عضو مجلس ادارة جمعية شركات التأمين والرئيس التنفيذي لشركة ليا اسوريكس لبيب نصر ان
قطاع التأمين في لبنان لا يزال متماسكًا، لكنه يواجه تحديات غير مسبوقة. وان استمرار الحرب سيؤدي إلى تغييرات جوهرية في السوق، سواء من حيث عدد الشركات أو طبيعة التغطيات والأسعار، مما يجعل المرحلة الحالية دقيقة وتتطلب إدارة حذرة وقرارات مدروسة.
كما رحب بامكانية رفع رأسمال الشركات معتبرا ان كلفة الشحن البحري الى لبنان قد ارتفعت .
جاء ذلك في حديث لموقع سيدرز ريبورت على الشكل الاتي :

بعد مرور اكثر من ٢٢ يوماً على الحرب الاسرائيلية على لبنان كيف هي اوضاع شركات التأمين وفي حال طالت الحرب كيف سيكون مصير هذه الشركات ؟
ما زال قطاع التأمين صامداً بالرغم من الضغوطات والظروف الصعبة التي نواجهها منذ عام ٢٠١٩، مروراً بالحرب الاسرائيلية عام ٢٠٢٤ حتى الحرب الحالية. معظم شركات التأمين في لبنان تعتمد على إعادة التأمين في الخارج، كما أن مخاطر الحرب مستثناة من غالبية البوالص، ما يخفف من حجم المطالبات المباشرة، إلا أن التحديات الأساسية اليوم تتمثل في تراجع الإنتاج، وارتفاع كلفة التشغيل، والضغط على السيولة.
على الأرجح، نحن أمام إعادة هيكلة طبيعية للسوق، بعض الشركات الصغيرة أو غير المدعومة برساميل كافية قد تجد صعوبة في الاستمرار، ما قد يؤدي إلى اندماجات أو خروج من السوق. كما قد نشهد تشدداً أكبراً في الاكتتاب وقيوداً على التغطيات، خصوصاً مع احتمال تشدد معيدي التأمين أو انسحابهم الجزئي.
على ضوء ارتفاع اسعار المحروقات والنقل والتضخم الحاصل هل تنوون رفع بوليصة التأمين مجددا وفي حال الرفض هل انتم قادرون على اعطاء الخدمات التأمينية كما في السابق ؟
من الطبيعي أن تتأثر أسعار التأمين بالتضخم وارتفاع كلفة التعويضات، إضافة إلى كلفة إعادة التأمين، والتأثير الاكبر سيكون على التغطيات الاستشفائية وتعويضات الحوادث كالقطع البديلة والمعدات المستوردة من الخارج في حال حدوت أي ضرر لدى المؤمَّن.
في الوقت الحاضر وحتى اشعار آخر، نحن كشركة لدينا الملاءة الكافية للابقاء على نفس الخدمات والتغطيات. ولكن في حال تطور الوضع وتوجهنا نحو الأسوء، سنضطر مكرهين إلى تعديل الاسعار. وفي حال رفض الزيادات، قد تضطر الشركات إلى تقليص بعض التغطيات أو رفع نسب التحمل، لأن الاستمرار بنفس الأسعار والخدمات يصبح غير مستداماً في ظل الظروف الحالية
وعلى ضوء اقفال مضيق هرمز الاساسي هل رفعت شركات اعادة التأمين اسعارها وانعكاس ذلك على الشركات اللبنانية ؟
أي توتر أو إقفال في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على سوق التأمين العالمي، حيث تمّ تصنيف المنطقة كمخاطر حرب مرتفعة. هذا قد أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار إعادة التأمين وتشدد في الشروط، وهو ما ينعكس بدوره على السوق اللبنانية، خصوصاً في التأمين البحري.
هل ارتفعت كلفة التأمين على البواخر القادمة إلى لبنان؟
نعم، مع تصنيف لبنان كمنطقة ذات مخاطر مرتفعة، يتم فرض ما يُعرف بـ”بدل مخاطر الحرب” على الشحن البحري. هذه الزيادة تؤدي إلى ارتفاع كلفة الاستيراد، وهو ما ينعكس على أسعار السلع في السوق المحلي. الجدير بالذكر أنAWRIS – Arab War Risk Insurance Syndicate  رفعت الأسعار في منطقتنا في ما يتعلق بأسعار الشحن والتأمين على الحرب.
وزير الاقتصاد قال انه سيرفع رأسمال شركات التأمين ما رأيكم بذلك وهل الوقت مناسبا لذلك ؟
رفع رأس المال خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لأنه يعزز متانة الشركات وثقة السوق، خصوصاً من قبل معيدي التأمين. بالرغم من الظروف الحالية، قد يكون من الضروري تطبيق هذه الزيادة، لذلك، من الأفضل اعتماد مقاربة تدريجية أو إعطاء مهلة زمنية لتطبيق الزيادة، بالتوازي مع إعادة تنظيم القطاع لضمان تحقيق الهدف دون إضعاف الشركات.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *