أخبار اقتصادية

الطاقة تضغط مجدداً على مصر.. من سيدفع الفاتورة الآن؟

ساعات قليلة بعد تصاعد الحرب بين أميركا وإسرائيل ضد إيران، أعلنت إسرائيل غلق بعض الحقول الغازية كإجراء أمني استباقي، ما أدى إلى توقف ضخ الغاز نحو مصر بالكامل، وفق تقرير لوكالة بلومبرغ، مذكراً بالأزمة التي شهدتها القاهرة في حزيران 2025 والتي دفعت الحكومة لقطع الغاز عن مصانع الأسمدة.

شركة إنيرجيان، مشغل حقل كاريش، أكدت تعليق الإنتاج فورًا، بينما رفضت شيفرون التعليق على وضع حقلي ليفياثان وتمار. رغم ذلك، يبدو أن الغاز الموجه نحو مصر توقف بالكامل، وهو ما يبرز هشاشة الاعتماد على الإمدادات الإسرائيلية، خصوصًا مع تكرار هذه السيناريوهات في أوقات التوتر.

وتعتمد مصر على الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاقية ضخ بقيمة 35 مليار دولار تم توقيعها عام 2025، من المفترض أن تصل كمية الغاز إلى 130 مليار متر مكعب حتى 2040. إلا أن توقف الإمدادات يظهر محدودية هذا المسار وتأثيره المباشر على أمن الطاقة.

منذ 2024، تحولت مصر إلى مستورد رئيس للغاز بسبب نقص الإنتاج المحلي وزيادة الطلب، وكانت الإمدادات الإسرائيلية تمثل حلاً أرخص نسبيًا، لكنها حالياً غير مضمونة الوصول، ما يجبر القاهرة على البحث عن بدائل فورية في سوق عالمية مرتفعة الأسعار، خاصة مع الاضطرابات المتزامنة في مضيق هرمز.

ويتمثل التحدي الأبرز الآن في تأمين الكهرباء واستمرارية المصانع الكبرى في مصر، التي تعاني بالفعل من ضغوط نقص الغاز المحلي وارتفاع الاستهلاك، وسط مخاوف من أن تكون أي محاولات الاستيراد من الخارج مكلفة للغاية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *