قد لا تحتاج دائمًا إلى فنجان قهوة لتعزيز طاقتك. فبحسب تقرير في موقع Verywell Health، يمكن لبعض روائح الأطعمة أن تنشّط الدماغ وتزيد من التركيز والانتباه، حتى دون تناولها فعليًا.
وتشير الأبحاث إلى أن حاسة الشم ترتبط مباشرة بمناطق في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والمزاج، ما يفسر كيف يمكن لبعض الروائح أن تمنح شعورًا سريعًا باليقظة.
أظهرت النتائج أن روائح الحمضيات مثل البرتقال والليمون قد ترفع المزاج وتقلل التوتر، بفضل مركب “الليمونين” الذي ينشّط الجهاز العصبي. هذا التأثير قد ينعكس مباشرة على زيادة الشعور بالانتعاش.
كما لُوحظ أن رائحة النعناع، الغنية بمركب “المنثول”، تساهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالإجهاد. وفي إحدى الدراسات، ارتبطت هذه الرائحة بزيادة نشاط الدماغ المرتبط باليقظة.
أما رائحة القهوة، فلا تقتصر فائدتها على الكافيين فقط. إذ تحتوي على مئات المركبات العطرية التي تحفّز الدماغ فور استنشاقها، ما قد يمنح إحساسًا مبكرًا بالنشاط حتى قبل شربها.
كذلك، أظهرت أبحاث أن إكليل الجبل (الروزماري) يحتوي على مركبات قد تحسّن الذاكرة وتقلل التعب الذهني، في حين أن عشبة الليمون تمنح تأثيرًا مزدوجًا عبر تقليل التوتر وتعزيز الانتباه.

كيف يختلف التأثير عن القهوة؟
ويوضح الخبراء أن تأثير الروائح يختلف عن تأثير الكافيين. فبينما يعمل الكافيين كمنبّه كيميائي قد يستمر لساعات، تعتمد الروائح على تحفيز عصبي سريع دون إدخال مواد إلى الجسم.
وهذا يعني أن الروائح قد تمنح دفعة مؤقتة من النشاط دون آثار جانبية مثل القلق أو اضطراب النوم، لكنها قد تحتاج إلى تكرار للحصول على تأثير مستمر.
ورغم هذه النتائج، لا يمكن اعتبار الروائح بديلًا كاملًا لمصادر الطاقة التقليدية، إذ يظل تأثيرها محدودًا وقصير الأمد، كما تختلف الاستجابة من شخص لآخر.. لكن يمكن لبعض الروائح الطبيعية أن تعزز اليقظة والتركيز بشكل سريع وآمن. لكنها تظل وسيلة مساعدة، وليست بديلًا عن النوم الجيد أو التغذية المتوازنة.




