ركّز الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حضوره المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، على ما وصفه بتحسين القدرة على التحمل الاقتصادية للأميركيين، متحدثاً عن أسعار الطاقة، والإسكان، والرعاية الصحية، وبطاقات الائتمان، مؤكداً أن سياساته أدت إلى خفض تكاليف المعيشة اليومية وأن مزيداً من التوفير قادم.
لكن البيانات الفعلية تكشف صورة أكثر تعقيداً، وفقاً لتقرير نشرته “Business Insider” واطلعت عليه “العربية Business”.
ومما قاله ترامب إن “سعر البنزين الآن أقل من 2.50 دولار للغالون في كثير من الولايات.. قريباً سيصل إلى أقل من 2 دولار للغالون.”
لكن ما يحدث فعلياً هو أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ 2.81 دولار للغالون حتى 19 يناير/كانون الثاني، أي ما يقرب من نصف أعلى مستوياته في 2022. وهناك 10 ولايات فقط وصل متوسط أسعار البنزين فيها إلى 2.50 دولار أو أقل.
الإسكان
وعن موضوع الإسكان، قال ترامب: “المنازل تُبنى للناس، وليس للشركات. أميركا لن تصبح أمة من المستأجرين.. لذلك وقّعت أمراً رئاسياً يحظر على المستثمرين المؤسسيين شراء المنازل الفردية.”
غير أن ما يحدث فعلياً، هو أن ترامب وقّع الأمر التنفيذي مؤخراً، لكن تأثيره على القدرة على تحمل تكاليف الإسكان محدود، إذ تمتلك المؤسسات نحو 2–3% فقط من عقارات الإيجار العائلية، أغلبها في المدن الجنوبية. أما معدلات الرهن العقاري لمدة 30 عاماً، فقد انخفضت قليلاً لكنها لا تزال مرتفعة، فيما واصلت أسعار الإيجار ارتفاعها الحاد خلال السنوات الخمس الماضية.
الرعاية الصحية
قال ترامب إن “تكاليف الأدوية الموصوفة تنخفض بنسبة تصل إلى 90%.”
غير أن ما يحدث فعلياً، هو أن ترامب يجري مفاوضات مع بعض شركات الأدوية ويطلق منصة TrumpRx الحكومية المباشرة للمستهلكين لربط الناس بأدوية أرخص. لكن انتهاء دعم ACA المدعوم في ديسمبر بسبب المعارضة الجمهورية أدى إلى ارتفاع أقساط التأمين وسحب 1.4 مليون أميركي على الأقل من خطط الرعاية الصحية بين 2025 و2026.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، إن الانخفاض في الاشتراكات ناتج عن “إجراءات الإدارة لتقليص الهدر ومنع الاحتيال وإزالة المسجلين بشكل خاطئ في خطط ACA المدعومة”.
بطاقات الائتمان
وقال ترامب: “أطالب الكونغرس بوضع حد أقصى لفوائد بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام واحد.”
لكن ما يحدث فعلياً هو أن الدين على بطاقات الائتمان الأميركية وصل إلى 1.23 تريليون دولار في الربع الثالث من 2025، بزيادة قدرها 24 مليار دولار عن الربع السابق و67 مليار دولار عن الفترة نفسها في 2024. وقد شهدت أسعار الفائدة تراجعاً طفيفاً مؤخراً لكنها بقيت مرتفعة لسنوات.
وحظيت مقترحات ترامب بدعم من الحزبين، إذ دعت السيناتور إليزابيث وارن وبرني ساندرز إلى حد مماثل للفائدة، وأقر ترامب بأن لهذه المقترحات جاذبية عبر الحزبين، مشيراً إلى أنها تبدو وكأن “عمدة نيويورك ربما اقترحها”.


