قال استراتيجي الأسواق المالية في شركة “First Financial Markets”، جاد حريري، إن السياسة النقدية لدى البنوك المركزية تغيرت بسبب الحرب في إيران، وذلك مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على زيادة معدل التضخم.
وأضاف حريري، في مقابلة مع “العربية Business”، أنه قبل الحرب كانت التوقعات تشير إلى خفض الفائدة الأميركية بواقع مرة أو مرتين خلال العام الحالي، ولكن تراجعت توقعات التيسير النقدي خلال العام الحالي.
وأوضح أنه حتى مع تراجع أسعار النفط في حالة انتهاء الحرب، فإن التأثيرات السلبية على الأسواق المالية ستستمر، وسيضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لاتخاذ إجراءات لحماية الأسواق الأميركية.
وقال حريري إن الفيدرالي الأميركي يواجه مخاطر التضخم والركود الاقتصادي، لذا فإن تثبيت سعر الفائدة هو الإجراء المتوقع خلال العام الحالي.
وأضاف أن الأسواق كانت تتوقع ارتفاع سعر الذهب مع بداية الحرب في إيران، ولكن الأسعار تراجعت بسبب الارتفاع الكبير الذي سجله المعدن الأصفر قبل الحرب، حيث تم تسعير التوترات الجيوسياسية في وقت سابق.
وأوضح أن الحرب رفعت الطلب على السيولة مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم، وتابع: “المستثمر يبحث عن الكاش حالياً ولكن مع انتهاء الحرب ستعود أسعار الذهب للارتفاع مرة أخرى”.
وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى لجأت لتثبيت سعر الفائدة بسبب التخوف من تطورات الحرب في إيران، خاصة مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة ومخاوف زيادة التضخم.
وقال إن تفاقم الأوضاع الجيوسياسية قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة لتجنب التأثيرات السلبية لزيادة أسعار الطاقة وارتفاع التضخم.




