أخبار اقتصادية

لغز هبوط الذهب يتكشف.. عوائد السندات تعيد تشكيل المشهد الاستثماري

قال رئيس الاستثمار في شركة فيلا المالية، وائل المطلق، إن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، يُعد أمراً منطقياً في ظل الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية، والتي تضغط تقليدياً على المعدن الأصفر.

وأوضح المطلق، في مقابلة مع “العربية Business” أن عوائد السندات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، حيث صعدت في الولايات المتحدة بأكثر من 50 نقطة أساس، وفي فرنسا بنحو 80 نقطة أساس، وفي المملكة المتحدة بنحو 90 نقطة أساس، ما دفع المستثمرين للتحول نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الذهب.

وأشار المطلق إلى أن الذهب لامس متوسط 200 يوم قرب مستوى 4100 دولار، ما يمثل فرصة شراء محتملة بعد موجة صعود استمرت سبعة أشهر دون تصحيحات تُذكر، متوقعاً أن يشهد السوق فترة هدوء أو تراجع نسبي قد تتيح دخولاً أفضل للمستثمرين، خصوصاً إذا لم تستمر الحرب أو تتصاعد أسعار النفط بشكل أكبر.

وفيما يتعلق بالتضخم، حذر من أن تداعيات الحرب لن تكون قصيرة الأجل، مرجحاً استمرار الضغوط التضخمية حتى في حال توقف النزاع، مع توقعات بارتفاع أسعار الطاقة والسلع والعقارات، ما يجعل الحفاظ على معدلات تضخم دون 2% أمراً صعباً خلال عامي 2026 و2027.

وأضاف أن تأثير ارتفاع أسعار النفط والتوترات ليس خطياً بل تراكمي ومتسارع، ما يعني أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن تحركات الأسواق الحالية تشبه إلى حد كبير ما حدث في عام 2022 عقب حرب روسيا وأوكرانيا، حيث ارتفع الدولار وتراجعت الأسهم الأوروبية والآسيوية بوتيرة أكبر من الأميركية، متوقعاً أن يكون صعود الدولار محدوداً هذه المرة في ظل توجهات الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة رغم الضغوط التضخمية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *