تشهد أسهم البنوك الأميركية موجة صعود غير مسبوقة، دفعت صناديق التحوط إلى التهافت على شرائها بوتيرة هي الأسرع منذ ما يقرب من عقد، في مؤشر واضح على ثقة وول ستريت المتزايدة بأن هذا الارتفاع القياسي لم يبلغ ذروته بعد.
فبحسب بيانات من وحدة الوساطة الرئيسية في “غولدمان ساكس”، سجّلت عمليات الشراء الصافية من قبل المستثمرين السريعين أعلى مستوياتها منذ نحو 10 سنوات الأسبوع الماضي. ويأتي هذا الزخم مدفوعاً بتوقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة، ونتائج اختبارات الضغط السنوية التي اجتازتها جميع البنوك الكبرى بنجاح، ما دفع مؤشر القطاع المالي في S&P 500 إلى تسجيل مستوى قياسي جديد يوم الإثنين، بحسب ما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
في “يو بي إس”، تعتبر سلة أسهم البنوك الكبرى من أبرز أدوات التداول المفضلة حالياً. أما في بنك أوف أميركا، فيتوقع المحللون بقيادة إبراهيم بوناوالا مزيداً من المكاسب، واصفين نتائج اختبارات الضغط بأنها “دفعة قوية للقطاع”.
ويبدو أن هذا الانتعاش طال انتظاره منذ إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر، والتي كانت تبشّر بموجة من تخفيف القيود التنظيمية. ورغم أن حربه التجارية العالمية في نيسان عطّلت المسار مؤقتاً، فإن مؤشر KBW Bank قفز بأكثر من 30% منذ أدنى مستوياته في نيسان، رغم أنه لا يزال دون ذروته في 2022 بنسبة 5.4%.
لكن ليس كل شيء يسير في صالح البنوك. فبعد 9 أرباع من النمو المتواصل في الأرباح، من المتوقع أن يشهد القطاع المالي تباطؤاً في موسم النتائج الحالي. ومن المقرر أن تبدأ “جي بي مورغان”، و”سيتي غروب”، و”ويلز فارغو” إعلان نتائجها في 15 تموز.
مع ذلك، لا تزال شهية المستثمرين مفتوحة. إذ يشير ارتفاع نسبة عقود الشراء إلى البيع على صناديق المؤشرات المالية مثل “XLF” إلى تفاؤل واسع بمزيد من المكاسب.
وقال رئيس قسم الخيارات في “Piper Sandler”، دانيال كيرش: “نرى اهتماماً كبيراً بصعود أسهم البنوك، مدفوعاً بدفعة تنظيمية وانخفاض في تقلبات السوق”.


