جوزف فرح
بدأنا اعتبارا من اليوم نستعد للدخول في زمن الميلاد الذي نعرفه منذ الصغر انه الفرح بعينه وحنين الاطفال للهدايا المكدسة في زاوية غرفهم ،انه زمن الاجراس التي تدق وتصدح اصداءها معلنة القدوم الكبير ،وفي الوقت نفسه ندخل عهد الانذارات والتوقعات بحروب على الابواب وما بينهما يطل البابا ليوون الرابع عشر في زيارة مقدسة وتاريخية ربما نحن اليوم بأشد الحاجة اليها .
هل يتركوننا نعيش زمن الميلاد ام ننغمس في زمن الحرب التي لا ترتوي في لبنان ،فقد ولدنا في اتونها وعشنا بين ظلالها وسنموت ونحن نعيشها ،وها هم اولادنا الذين تمنينا لهم مستقبلا يليق بأحلامهم ننتظرهم في كل مناسبة في كل عطلة علهم يعودون خصوصا في زمن الميلاد فهل يسمح لهم زمن الحرب التي تركوا بلدهم وطافوا في بلاد الله الواسعة ،كم نتحسر ونحن نعد ما تبقى من سنوات عمرنا ونحن ننتظرهم ،نستعد لعودتهم بعد ان زينا شجرة الميلاد واضأناها ونشرنا صور “بابا نويل” والطفل في المغارة ،والحيوانات التي تدفئه من برودة الايام ،واشترينا ثياب العيد وحضرنا لليلة ننتظرها طوال السنة ،فهل زمن الحرب ستسمح لنا بهذه الليلة .
مساكين نحن ،نربي اولادنا على حب الوطن ،ثم نصدرهم الى بقاع الله الواسعة بعد ان يتعبنا فساد السياسيين ومصاصي الدماء الذين لا يرتون حتى ولو لليلة واحدة ليلة الميلاد .
الصراع كبير بين زمن الميلاد وزمن الميلاد ونحن ننتظر افئدتنا قد يعودون لليلة اوليلتين او ثلاث ليال ونحن كنا نعتقد انهم الى جوارنا وحواليناوقربنا ،مساكين نحن كم نحن الى وطن ليس فيه الا زمن الميلاد المتجلي في كل ليلة عل اولادنا يعودون لان العمر لحظة وما اجملها عندما نكون معا .
مساكين نحن ،كيف هو زمن الميلاد وزمن ميلاد الاخرين ،الفرق اننا ننتظر قدوم اولادنا فهل يسمح زمن الحرب بعودتهم ؟
زمن الحرب وزمن الميلاد… من ينتصر ؟
Shares:







