صحة

بكتيريا الأمعاء قد تحفز أمراضاً دماغية خطيرة

تكشف دراسة جديدة عن دور غير متوقع لبكتيريا الأمعاء في تطور أمراض عصبية خطيرة مثل التصلب الجانبي الضموري والخرف الجبهي الصدغي، ما يعيد تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين الأمعاء والدماغ.

ويشير تقرير نشرته ScienceDaily إلى أن بعض البكتيريا المعوية تنتج أنواعًا ضارة من السكريات يمكن أن تحفّز استجابة مناعية تهاجم خلايا الدماغ، ما يساهم في تطور هذه الأمراض.

وتوضح البيانات أن نحو 70% من المرضى الذين شملتهم الدراسة أظهروا مستويات مرتفعة من هذه السكريات الضارة، مقارنة بنحو ثلث الأشخاص الأصحاء، ما يعزز فرضية ارتباطها بتدهور الدماغ.

حلقة وصل بين الجينات والبيئة

وتوضح الدراسة أن هذا الاكتشاف قد يفسر سبب إصابة بعض الأشخاص بالمرض رغم امتلاكهم نفس الطفرات الجينية التي يحملها آخرون دون ظهور أعراض. ويبدو أن بكتيريا الأمعاء تلعب دور “المحفّز البيئي” الذي يحدد مسار المرض.

صحة الأمعاء (آيستوك)

كما أظهرت التجارب أن تقليل هذه السكريات في الأمعاء ساهم في تحسين صحة الدماغ وإطالة العمر في النماذج الحيوانية، ما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف الجهاز الهضمي بدلًا من الدماغ مباشرة.

ويُعد هذا التوجه تحولًا مهمًا، إذ يتيح إمكانية تطوير مؤشرات حيوية تساعد في تشخيص المرض مبكرًا، إضافة إلى تصميم علاجات تستهدف الميكروبيوم المعوي.

وفي النهاية، يعزز هذا الاكتشاف فهم العلاقة بين الأمعاء والدماغ، وقد يفتح مساراً جديداً لعلاج أمراض عصبية طالما اعتُبرت معقدة وصعبة العلاج.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *