أخبار خاصة

٢٧ تشرين الثاني مؤتمر مصرفي عربي يعلق عليه اللبنانيون الامال… فتوح : هناك رغبة بأن تعود بيروت عاصمة المؤتمرات المصرفية في المنطقة

جوزف فرح

في ٢٧ تشرين الثاني الحالي يعقد المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام ٢٠٢٥ بعنوان الاستثمار في الاعمار ودور المصارف الذي يعتبر من اهم المؤتمرات التي تقام في لبنان نظرا لنوعية الحضور وتأثيرها على مختلف القطاعات الاقتصادية خصوصا ان الحضور العربي سيتجاوز ال ٥٠٠ شخص من القيادات المصرفية العربية وتأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان هذا المؤتمر هو بارقة امل للبنانيين ورسالة ثقة متجددة من العالم العربي بلبنان ودوره .
عندما زار وفد اتحاد المصارف العربية رئيس الجمهورية جوزاف عون وحدثه عن المؤتمر الذي سيعقده اتحاد المصارف العربية في بيروت اعتبر هذه الخطوة بارقة أمل مهمة للبنانيين وهي كذلك فعلا وهو مؤتمر مهم جدا إذ أنه يضم اهم المصارف والمؤسسات المالية والشخصيات المؤثرة.
يتحدث امين عام المصارف العربية وسام فتوح في هذا المؤتمر على النوعية وعلى مستوى الحضور الذي يحرص على أن يكون بمستوى رفيع. للمؤتمر أيضا أهميته للدور الذي يلعبه على صعيد تحريك وتشغيل كل القطاعات الأخرى.
امين عام اتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح يرد على الاسئلةُ .
لماذا تعقدون مؤتمركم هذه السنة في بيروت بعد طول انقطاع وما مدى أهمية ذلك؟
يداوم اتحاد المصارف العربية على عقد مؤتمره السنوي منذ ثلاثين عاما تقريبا وهو ثابت في مركزه في بيروت تبعا لقرار مجلس الإدارة بعد اقتراح الأمانة العامة بأن يكون الإجتماع السنوي لاتحاد المصارف العربية في لبنان إذ أن المقر الرئيس هو في لبنان وقد تأسس في العام ١٩٧٤ لكن للأسف بعد الأزمة المالية التي حدثت في لبنان في العام ٢٠١٩ ثم أزمة كورونا توقف انعقاد المؤتمر عمليا منذ ست سنوات وفعليا منذ ثلاث سنوات اذا استثنينا سنوات الجائحة .لقد انتقل المؤتمر إلى دول عربية أخرى حيث استضافته دولة قطر والمملكة العربية السعودية ومؤخرا مصر .لكن بفعل اقتراح الأمانة العامة لمجلس الإدارة اتخذ القرار بعودة المؤتمر السنوي إلى لبنان علما ان اتحاد المصارف العربية يقوم بنشاطات أخرى في عدة دول عربية واجنبية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع البنك الفدرالي والخزانة الأمريكية وجهات رقابية أخرى . لقد تم إتخاذ القرار بإعادة المؤتمر إلى لبنان بعد غياب اربع سنوات وسيعقد في شهر نوفمبر كما هي العادة .
لماذا هذا القرار اليوم ؟
لأنه يوجد بطبيعة الحال إشارات إيجابية في لبنان حاليا إذ يوجد عمل حكومي جاد ولدى رئيس الحكومة جدية وإصرار على موضوع الإصلاح الاقتصادي والمصرفي أولا وفي مواضيع أخرى تتعلق بالاستقرار السياسي والأمني لهذا ومن هذا المنطلق تشجع اتحاد المصارف العربية لدعوة المصارف الاعضاء اي ٣٠٠مصرفا هم أعضاء في الاتحاد وقد تقرر ليس فقط انعقاد المؤتمر إنما أيضا عقد جمعية عمومية للاتحاد وللمرة الأولى بعد غياب منذ العام ٢٠١٨. إذن سيشكل المؤتمر عودة اجتماعات أجهزة الاتحاد الذي سيترافق مع هذا المؤتمر المهم . أن عنوان المؤتمر جميل جدا وهو الإستثمار في الاعمار . ان هذه التسمية من الممكن أن تكون للدول النامية او الدول التي تحتاج فعلا لإعادة اعمار اي اننا عندما نستثمر باعمار قطر او الإمارات او السعودية او مصر التي تعيش فورة بالمشاريع الكبرى على الساحل الشمالي ورأس الخيمة فهذا يعتبر اعمارا ،ايضا ما يحدث في دبي هو اعمار وكذلك في السعودية. أن المؤتمر يطرح كيفية الإستثمار في الاعمار وليس إعادة الاعمار وهذه هي النقطة الأساسية في محور مؤتمرنا بالإضافة إلى دور المصارف في هذا المجال إلى جانب الإستثمار في جميع القطاعات الإقتصادية سواء بمشاريع سياحية او مصانع او فنادق او أمور تتعلق بفتح الاعتمادات والتجارة الخارجية التي تلعب فيها المصارف دورا اساسيا . لقد حاولنا إبراز أهمية الإستثمار في اعمار الدول إلى جانب أهمية التنمية الإقتصادية والاجتماعية ودورها في خلق فرص عمل . يوجد أيضا نقطة مهمة جدا بشأن ما تمحورت النقاشات حوله في صندوق النقد في شهر أكتوبر الماضي حيث ركز رئيس البنك الدولي ورئيسة صندوق النقد في كلمتيهما بافتتاح اجتماعات الصندوق على موضوع دور القطاع الخاص الذي يعتبر المحرك الأساسي للتنمية الإقتصادية والاجتماعية إذ أن دور القطاع الخاص هو الدور المحوري للاعمار والتنمية وخلق فرص عمل . لقد تمت الاشارة في كل الندوات التي عقدت على أن صندوق النقد والبنك الدولي يضعان البنية التحتية للتشريعات وبطبيعة الحال يتم الاتصال بالحكومة والمشرعين والهيئات الرقابية في كل دولة ويتم تهيئة البنية التحتية لكي تكون مستعدة لاستثمارات من قبل القطاع الخاص لذا أن أجندة المؤتمر تركز بشكل اساسي على هذا الموضوع وكيف يكون القطاع الخاص مكملا ومتعاونا مع القطاع العام للوصول إلى الإستثمار او التنمية . اذا نظرنا إلى أجندة المؤتمر نرى وجود جلسة تتعلق بالدور الاستراتيجي للمصارف العربية في تمويل القطاعات الإقتصادية المختلفة اي مشاريع تتعلق بالسياحة ،الصناعة،والزراعة وغيرها من قطاعات اقتصادية او خدمات بالإضافة إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص. يوجد أيضا جلسة عمل تتكلم عن التوجه المتزايد نحو إبراز دور القطاع الخاص في عملية التنمية ،هذا إلى جانب اليومين الذين سيعقد فيهما المؤتمر. كما سيعقد على هامش المؤتمر اجتماع لمجلس إلادارة الذي يضم ٢١دولة بالإضافة إلى اجتماع للجمعية العمومية بعد غياب لاعمالها منذ حوالي سبع سنوات عن بيروت .ستكون أعمال الجمعية العمومية محصورة بالمصارف الاعضاء وستتخذ قرارات مهمة بما يخص المشاريع الإستثمارية التي يقوم بها الاتحاد ونحن هنا نصرح بذلك للمرة الأولى. سيوجد ضمن أهداف الاتحاد مشاريع استثمارية قد تكون في لبنان مثل انشاء مركز مؤتمرات او مركز تدريب مصرفي إقليمي وسوف يعرض هذا الأمر على مجلس الإدارة في الجمعية العمومية لاتخاذ القرار المناسب.اذا تمت الموافقة سنسير به والتمويل سيكون من المصارف. هذا الاقتراح تقدمت به الأمانة العامة إلى مجلس الإدارة.
ما الذي يميز هذا المؤتمر عن المؤتمرات الأخرى التي سبقته؟
اذا أردنا مقارنته بمؤتمرات أخرى فهو المؤتمر الرسمي الصادر عن اتحاد المصارف العربية والذي يجمع كل المصارف الاعضاء. أما اجتماع اتحاد المصارف العربية فهو اجتماع خاص بالمصارف العربية ضمن قوانين الاتحاد وهو مكمل للمؤتمرات الأخرى ولا ينافسها . أن انعقاد المؤتمر يدل على استقرار البلد والثقة بلبنان والرغبة بأن تعود بيروت عاصمة للمؤتمرات المصرفية الدولية . أن هذه نقطة مهمة جدا والاهم اننا نشعر بأن الدول العربية لا سيما الخليجية تحب فعلا لبنان وهي تريد أن ترى لبنان أولا.
هل ستكون مشاركة الدول على مستوى رفيع وهل ستكون مشاركة كثيفة؟
سيشارك في المؤتمر على سبيل المثال وفد إماراتي ضخم رفيع المستوى وانا اعتبر هذه المشاركة علامة فارقة في هذا المؤتمر ودليل على ايمان وثقة الأخوة العرب بلبنان وهي بارقة أمل للبنانيين كما قال رئيس الجمهورية وعامل مساعد أيضا لدفع عجلة الإصلاح الإقتصادي. لقد تمت دعوةامين عام الجامعة العربية ونحن بانتظار رده .
هل سيشارك رجال أعمال من السعودية خصوصا في ظل الحديث عن عودة العلاقات التجارية والصادرات اللبنانيه الى أسواق السعودية؟
برأيي الحكومة تعمل جاهدة لانجاح الأمر لا سيما وزارة الإقتصاد والمجلس الإقتصادي الإجتماعي والاتصالات بهذا الخصوص جارية كما أكد سفير السعودية في لبنان. نأمل حقا في عودة الشركات والمؤسسات والمصارف السعودية إلى لبنان والمشاركة في المؤتمرات لكن النقطة الأهم هي عودة الصادرات من لبنان إلى السعودية فهذا أمر مهم جدا للبنان ويعود له بمردود جيد بالدولار.
ماذا قلتم لرئيس الجمهورية لكي يعتبر أن هذا المؤتمر بمثابة بارقة أمل للبنانيين؟
كلنا يعلم ان المشكلة الأساسية في لبنان هي الأزمة المصرفية لذا عندما يعقد اتحاد المصارف العربية مؤتمره هذا في لبنان فهو لوقوف المصارف العربية إلى جانب المصارف اللبنانيه وسيأتي رئيس أكبر مصرف حكومي في الإمارات وهو مصرف أبوظبي التجاري بالإضافة إلى مصارف قطرية وبحرينيةوغيرها مما يدل على بارقة أمل فعلية . أن لبنان يواجه تحديات أمنية وسياسة ونحن لا زلنا في دوامة الأزمة المصرفية الكبرى . أن المؤتمر هو لدعم القطاع المصرفي او على الاقل لدعم مسيرة خطة الاصلاح الإقتصادي والمصرفي في لبنان وانا أعتقد انها خطوة تبث الأمل للمودعين باستعادة اموالهم وخطوة دعم أيضا للمصارف اللبنانيه بهدف أن تصمد وان تعمل وتعيد الأموال لأصحابها.
كلامكم يعني أن القطاع المصرفي اللبناني سيشارك في المؤتمر بكثافة؟
اجل ستشارك لأول مره جمعية المصارف في المؤتمر ولأول مرة بعد انقطاع طويل سيلقي رئيس الجمعية سليم صفير كلمة .ستكون كلمته الأولى له منذ العام ٢٠١٩

من الملاحظ أن المؤتمرات تحرك القطاعات الأخرى لذا ماذا تتوقعون أن يحقق هذا المؤتمر؟
لقد ركزت في هذا المؤتمر على النوعية وعلى مستوى الحضور من رؤساء ومدراء عامين خصوصا في الجمعية العمومية فالذي يمثل البنك سيكون رئيسه او مديره العام .ثم أن اي مؤتمر مهما كانت طبيعته سواء أكان مؤتمرا مصرفيا او اقتصاديا او استثماريا او سياحيا اوغيره فهو يعكس كل القطاعات ويحركها فتعمل بشكل فعال إن من الناحية السياحية او المطاعم او الفنادق او السيارات وهي كلها متطلبات لوجستية للمؤتمر. أن المؤتمر بالنتيجة يشغل عدة شركات وقطاعات اقتصادية. انا احرص على أن يكون الحضور بمستوى عال إذ يشكل هذا فرقا عن المستوى المتوسط إن من حيث الاقامه او حجم المصروف او الجولات السياحية . اننا نركز في هذا المؤتمر على مستوى الحضور أكثر من العدد .
هل تم حجز فنادق معينة ؟
اجل فندق الفينيسيا ،الموفنبيك كابرسكي وفوفو .
من أهم الشخصيات المشاركة في المؤتمر؟
كلها مهمة لكنني سعيد بمشاركة علاء عريقات وهو الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري المملوك بحوالي ٦٠% من حكومة أبوظبي. لقد منح الاتحاد علاء عريقات جائزة الشخصية المصرفية العربية. ستشارك أيضا من السعودية منظمة التعاون الرقمي وهي منظمة دولية تضم في عضويتها ١٦دولة على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا. المدير العام للمنظمة هي د. هاجر الحداوي وستلقي كلمة في المؤتمر. أيضا سيشارك في المؤتمر معالي الشيخ أحمد بن محمد الروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام في دولة الإمارات وقد كان رئيس البرلمان العربي وسفير الإمارات في واشنطن وهو من الشخصيات المهمة التي يسعدني مشاركتها بالمؤتمر. لقد ركزت في حديثي على بنك أبوظبي التجاري لأنه يحتل المرتبة السادسة بين اهم ١٠٠ بنك عربي. اننا نتكلم هنا عن بنوك كبرى ستشارك في المؤتمر وانا اتمنى مشاركة البنوك اللبنانيه بشكل كثيف لأنها فرصة كبيرة وخطوة اساسية نتمنى عليها أن تشارك بها بقوة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *