أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، عن عودة تجهيز الغاز الإيراني بشكل تدريجي.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى: “اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع 5 ملايين متر مكعب”، لافتاً إلى أن “هذه الكميات عادت تدريجياً لتعزيز منظومة الطاقة الوطنية ويزيد من زخم عمل المحطات”، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأضاف أن “محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل بارس الإيراني إلى القصف ما دفع الوزارة إلى اعتماد البدائل من خلال المناورة بالغاز الوطني لصالح بعض المحطات والتنسيق مع وزارة النفط لتوفير مادة زيت الغاز (الكازويل)، وكانت المحطات التحويلية حاضرة بتشغيل الكهرباء”.
وتابع أنه “وبعد عودة ضخ الغاز الإيراني سجلت المنظومة الوطنية استقراراً بالإنتاج بنسبة 14 ألف ميغاواط”، مشيراً إلى أن “خطط الوزارة لا تزال مستمرة وضمن جدول زمني لتكون جاهزة قبل فصل الصيف”.
وتعرضت الأربعاء منشآت في حقل رئيسي لإنتاج الغاز بمنطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة على السواحل الجنوبية لإيران المطلة على الخليج لضربات قالت إسرائيل إنها نفذتها “بمفردها”، ما تسبب باندلاع حريق.
وبعد ساعات من قصف هذا الحقل، أعلن العراق الذي يعاني أصلا انقطاعات مزمنة للتيار الكهربائي، توقف تدفقات الغاز الإيراني إلى محطاته الكهربائية “بشكل كامل”.
ورغم وفرة احتياطات النفط والغاز في العراق، تعتمد محطات توليد الطاقة فيه بشكل كبير على الغاز المستورد من إيران.
ويشكّل هذا الغاز ثلث الحاجة الاستهلاكية للعراق العاجز عن تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين حاجات سكانه الذين يزيد عددهم على 46 مليونا، بعد عقود من نزاعات أهلكت بنيته التحتية وتركت فسادا مستشريا في القطاع العام.
غير أن كميات هذا الغاز الذي يستورده العراق، غالباً ما تنخفض أو تتوقف بالكامل لفترات قصيرة، بسبب مشاكل فنية أو زيادة الاستهلاك داخل إيران نفسها أو تأخر في الدفع من الجانب العراقي.
وكان العراق يتلقى في الأشهر الأخيرة السابقة للحرب، ما معدّله خمسة إلى ستة ملايين متر مكعّب من الغاز الإيراني يومياً، من أصل 25 مليونا متفقا عليها في فصل الشتاء، بحسب وزارة الكهرباء في بغداد.




