قال رئيس شركة “زينث إنتربرايز” عمر قطايا إن عودة شركات الشحن العالمية إلى مسارات عبر البحر الأحمر وقناة السويس، يمكن أن تنخفض تكاليف الشحن نظراً لقصر مدة الرحلة بنحو 15 إلى 20 يوماً، إضافة إلى انخفاض تكاليف الوقود.
واستدرك قطايا أنه من ناحية أخرى، قد لا نشهد انخفاضاً في الأسعار بسبب استمرار شركات التأمين في فرض قيم تأمينية مرتفعة للمرور عبر مضيق باب المندب، باعتباره ما زال يُصنَّف منطقة حرب لدى شركات التأمين ونوادي الحماية والتعويض.
وأضاف قطايا، في مقابلة مع “العربية Business” إن الأسبوعين السابقين شهدا اتفاقاً على العودة للملاحة عبر قناة السويس بين شركة ميرسك لاين وهيئة القناة، وكذلك بين هاباغ لويد وCMA CGM وقناة السويس. لكن هذه العودة ستكون تدريجية وليست مباشرة، إذ يمكن أن تستغرق فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً، كما أعلنت بعض الشركات.
وتابع: من الممكن أيضاً أن تستغرق العودة التدريجية إلى قناة السويس فترة أطول، قد تصل إلى ستة أشهر أو سنة كاملة.
كانت مجموعة الشحن البحري الفرنسية “سي إم إيه سي جي إم” CMA CGM أعلنت أنها تعتزم زيادة رحلاتها عبر قناة السويس، في خطوة تعكس عودة تدريجية لاستخدام هذا المسار.
ووفقاً لجدول الرحلات المنشور على موقع الشركة، سيتم تشغيل خط الشحن البحري India America Express التابع للمجموعة عبر قناة السويس في رحلات الذهاب والعودة بين الهند وباكستان والساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تنطلق أول سفينة من كراتشي الشهر المقبل، بعد أشهر امتنعت خلالها المجموعة الفرنسية عن تسيير رحلات العودة عبر هذا الطريق.
ومن جانبها تسعى الحكومة المصرية لاستعادة الخطوط الملاحية التي تخلت عن مسار الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس خلال العامين الماضيين نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب في غزة.
وكان إعلان الحوثيين بوقف الهجمات خطوة أولى لبدء الترويج للممر الملاحي مرة أخرى بعد أن فقدت مصر نحو 9 مليارات دولار من إيرادات رسوم العبور خلال الفترة الماضية، لكن رد فعل الشركات العملاقة كان على غير المتوقع.
وفيما أعلنت هيئة قناة السويس عن تمديد تخفيضات رسوم العبور لتشجيع الشركات الملاحية، كانت تصريحات شركات “ميرسك” و”هاباغ لويد” أن العودة ستكون تدريجية دون تحديد مدى زمني.




