يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في صحة القلب، إذ يساعد على تنظيم الإشارات الكهربائية التي تتحكم في نبضات القلب، لكن خبراء الصحة يشيرون إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم لا يؤدي عادة إلى خفض معدل ضربات القلب لدى الأشخاص الأصحاء، إلا في حالات محددة.
وبحسب خبراء الصيدلة السريرية، قد يساعد المغنيسيوم في خفض معدل ضربات القلب في حالتين رئيسيتين، هما وجود نقص في المغنيسيوم في الجسم، أو وجود اضطرابات في نظم القلب مثل الرجفان الأذيني.
وفي المستشفيات، قد يُعطى المغنيسيوم عن طريق الوريد بجرعات طبية للمساعدة في السيطرة على تسارع ضربات القلب لدى بعض مرضى الرجفان الأذيني، وغالباً ما يُستخدم مع أدوية أخرى لتنظيم النبض، بحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي.
ويعمل المغنيسيوم كأحد الإلكتروليتات الأساسية التي تتحكم في النشاط الكهربائي للقلب. ويؤدي دوراً مهماً من خلال تنظيم دخول الكالسيوم إلى خلايا القلب ومساعدة عضلة القلب على الاسترخاء بين النبضات والحفاظ على انتظام إيقاع القلب.
وعندما تنخفض مستويات المغنيسيوم في الجسم، قد يختل التوازن الكهربائي للقلب، ما يزيد احتمال تسارع النبض أو اضطراب الإيقاع القلبي.
وإلى جانب تنظيم ضربات القلب، قد يساهم المغنيسيوم في دعم القلب بطرق أخرى، مثل تحسين الاستجابة القلبية بعد ممارسة الرياضة، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وتقليل احتمال حدوث خفقان القلب المرتبط بنقص المغنيسيوم.. ومع ذلك، لا تُعد مكملات المغنيسيوم علاجاً مؤكداً لخفقان القلب لدى الأشخاص الذين لا يعانون من نقص في هذا المعدن.

مخاطر نقص المغنيسيوم
ويرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بعدة مشكلات قلبية، منها ضعف عضلة القلب وقصور القلب والنوبات القلبية وتصلب الشرايين.
وتوصي الإرشادات الصحية بأن يحصل معظم البالغين على 310 إلى 420 ملليغرام يومياً من المغنيسيوم من جميع المصادر الغذائية.
وعند استخدام المكملات الغذائية، يُنصح بعدم تجاوز 350 ملليغرام يومياً من المكملات، كما يجب استشارة الطبيب، خاصة لدى مرضى القلب أو الكلى. كما أن الإفراط في تناول المغنيسيوم قد يسبب آثاراً جانبية مثل الإسهال وتقلصات المعدة، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن أفضل طريقة للحفاظ على مستويات المغنيسيوم هي اتباع نظام غذائي متوازن، مع استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية.





