أخبار اقتصادية

وزارة الاقتصاد تطلق “المكتب الوطني للمساعدة التجارية”

أطلقت وزارة الاقتصاد والتجارة أمس، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، المكتب الوطني للمساعدة التجارية (The National Trade Help Desk)، وهو منصة تهدف إلى دعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs) في لبنان.

حضر حفل الإطلاق الوزير عامر البساط، سفير كندا في لبنان وسوريا غريغوري غاليغان، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، إلى جانب ممثلين عن غرف التجارة والصناعة والزراعة وعدد من الخبراء والمهتمين، فيما تقدّم مدير عام وزارة الاقتصاد الدكتور محمد أبي حيدر بعرض عمليّ جول آلية عمل المنصة.

في كلمته، وصف الوزير البساط المبادرة بأنها أكثر من مجرد تحديث تقني، قائلاً: “قد يبدو هذا المشروع تقنياً في طبيعته، لكنه تحديث هيكلي ضمن مسار إصلاحي أشمل”. وأضاف مشدداً على أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل 90–95% من الشركات الخاصة وتوظف نصف القوة العاملة: “هذه المؤسسات تخلق فرص عمل، وتحافظ على حيوية الأسواق، وتبتكر رغم التحديات. الكثير منها يواجه صعوبات ليس فقط في الحصول على التمويل، بل أيضاً في التعامل مع الإجراءات المعقدة”.

وأشار إلى أن المنصة تعمل كجسر بين السياسات والمؤسسات التجارية، حيث تجمع بين الأدوات الرقمية والدعم المحلي للحد من فجوات المعلومات وتعزيز المعرفة والوضوح بشأن الأطر التنظيمية. وأكد البساط أن “المبادرة ليست منفصلة عن مسار إصلاحي أوسع يهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال في لبنان. إنها محطة في مسار رقمنة الوزارة وخطوة متقدمة في دعم جهود الإصلاح الحكومي الشامل”.

أما السفير غاليغان فقال: “لم تفتقر الشركات اللبنانية أبداً إلى الطموح أو الكفاءة. ومن خلال تعزيز المؤسسات التجارية، يبعث لبنان رسالة واضحة بأنه جاد في تحسين القدرة التنافسية، وكندا داعمة للبنان في بناء أنظمة تمكّن الشركات من المنافسة بثقة”.

من جانبها، قالت أليكو إن “المكتب الوطني أداة حيوية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في لبنان، تساعدها على التنقل ضمن الإجراءات التجارية المعقدة والوصول إلى أسواق جديدة. وبما أن هذه المؤسسات تشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، فإن هذه المنصة تقدم الإرشاد العملي لدعم نموها”.

أبي حيدر

ولدى تقديمه شرحاً عملياً وعرضاً تجريبياً لعمل المكتب الوطني وخدمة المحادثات المباشرة، قال أبي حيدر، إن “تسجيل العلامات التجارية قد ازداد على الرغم من الأزمة الاقتصادية، وقد ارتفع العدد من 3550 علامة تجارية مسجّلة مع بداية الأزمة إلى 8800 حالياً، وهو ما يدلّ على ثقة الناس واستثمارها في القطاع المحلي والصناعة والزراعة”. وإلى جانب إطلاق المكتب الوطني للمساعدة التجارية، أضاف: “إن مكننة الملكية الفكرية بدورها ستُساهم في تقريب المواطن أكثر من هذه الخدمات”.

المكتب الوطني للمساعدة التجارية هو منصة تهدف إلى دعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs) في لبنان، ويأتي إطلاقه في إطار مبادرة وطنية مموّلة من حكومة كندا، حيث يعمل المكتب على تجميع المعلومات المتعلقة بالتجارة، وتقديم الإرشاد المنظم، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، ما يعزز القدرة التنافسية ويشجع النمو الاقتصادي الشامل.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *