قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، إن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها دول الغرب والولايات المتحدة خلال العقود الماضية أخفقت، وأدت إلى نقل التصنيع والقدرات الصناعية إلى الخارج، ما أضعف الاقتصاد الأميركي.
وأضاف لوتنيك، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى ترسيخ نموذج اقتصادي مختلف يقوم على مبدأ “أميركا أولاً”.
وأوضح أن هذا النموذج يركز على حماية العمال الأميركيين، وتعزيز السيادة الاقتصادية، والحفاظ على القاعدة الصناعية داخل الولايات المتحدة، مشدداً على أن الاعتماد المفرط على دول أخرى في التصنيع والطاقة يمثل تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية، داعياً إلى حصر الاعتماد – عند الضرورة – على أقرب الحلفاء فقط.
وانتقد وزير التجارة الأميركي التوجهات الأوروبية نحو تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات في 2030، متسائلاً عن جدوى التحول الكامل إلى الطاقة الكهربائية في ظل اعتماد أوروبا على الصين في تصنيع البطاريات، معتبراً أن هذا الخيار يخدم الصين أكثر مما يخدم الاقتصادات الغربية.
كما أشار إلى أن التحول إلى السيارات الكهربائية يبدو منطقياً للصين، نظراً لافتقارها إلى النفط والغاز، بخلاف الولايات المتحدة التي تمتلك موارد طاقة تقليدية وفيرة.
وأكد أن إعطاء الأولوية للاقتصاد الأميركي لا يعني الانعزال عن العالم، بل بناء علاقات أقوى مع الدول الأخرى، مشيراً إلى أن قوة الولايات المتحدة تنعكس مباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي.
وتابع: “عندما تكون أميركا قوية، يكون العالم قوياً”، لافتاً إلى أن المخاوف من انهيار الأسواق بسبب الرسوم الجمركية لم تتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسواق الأسهم.





