قال المدير الإقليمي ورئيس أسواق المال في شركة جيه إل إل السعودية، سعود السليماني، إن نظام تملك الأجانب للعقار في المملكة دخل حيز النفاذ رسمياً، في خطوة تعكس توجه السعودية نحو فتح السوق العقارية وجذب الطلب النوعي من المستثمرين العالميين.
وأوضح السليماني، في مقابلة مع “العربية Business”، أن رحلة تملك العقار في السعودية يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية: المواطن، والمقيم، والمستثمر الأجنبي، مشيراً إلى أن إجراءات المواطنين والمقيمين واضحة ومطبقة منذ سنوات، في حين أن المستثمر الأجنبي يخضع لمسارين؛ إما التملك كفرد أو التملك عبر شركة بغرض الاستثمار أو التطوير.
وبيّن السليماني أن أحد أبرز المستجدات في النظام الجديد هو إصدار هوية رقمية للمستثمر الأجنبي الفرد، وهي خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط الإجراءات ورفع مستوى الشفافية، وتمكن المستثمر من الدخول إلى المنصات الحكومية وإتمام جميع الإجراءات المتعلقة بتملك العقار ونقل الملكية والتعامل مع البنوك.
وأشار إلى أن الحصول على الهوية الرقمية يتم عبر السفارات السعودية خارج المملكة، حيث يتقدم المستثمر بالطلب، ليتم لاحقًا استكمال الإجراءات لدى الجهات المختصة، لافتًا إلى وجود طلب مرتفع خلال الأسابيع الماضية من عدة دول للتسجيل على هذه الهوية.
وأكد أن منصة “عقارات السعودية” تمثل خطوة محورية في تنظيم السوق، كونها بوابة حكومية موحدة لإدارة جميع إجراءات التملك ونقل الملكية بشكل رقمي وآمن، وتخدم المواطنين والمقيمين والمستثمرين الأجانب على حد سواء، إلى جانب دورها في تقليل الوقت ورفع مستوى الشفافية.
وحول النطاقات الجغرافية، أوضح السليماني أن الجهات المختصة أعلنت عزمها الإفصاح عن اللائحة التنفيذية والنطاقات خلال الربع الأول، متوقعاً تقسيمها إلى ثلاثة نطاقات رئيسية، تشمل الرياض وجدة لضبط التوازن العقاري، ومكة المكرمة والمدينة المنورة نظراً لخصوصيتهما الدينية، إضافة إلى باقي مدن المملكة التي قد تتيح فرصاً أوسع للتملك وفق ضوابط محددة.
وأضاف أن التملك لن يكون محصورًا بمطورين بعينهم، بل سيعتمد على النطاقات الجغرافية، مشيراً إلى أن التملك سيشمل مشاريع البيع على الخارطة والوحدات الجاهزة، مع توقع أن يكون البيع على الخارطة خياراً أسهل للمستثمر الأجنبي من حيث آلية الدفع.
وكشف السليماني عن رصد طلب متزايد واستفسارات ملحوظة من مستثمرين أجانب خلال الفترة الأخيرة، خاصة من دول مثل إيطاليا وإندونيسيا وسنغافورة والصين، لافتًا إلى أن أكثر المدن جذباً للاهتمام هي مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة.
وفيما يتعلق بالرسوم، أكد السليماني أن فرض رسوم إجمالية بنسبة 10% على المستثمر الأجنبي، تشمل 5% ضريبة تصرفات عقارية مطبقة على الجميع، و5% رسوم إضافية على غير السعوديين، لن يؤثر سلبًا على الطلب، موضحًا أن هذه الممارسات شائعة عالمياً ولا تشكل عائقاً حقيقياً أمام المستثمرين الأجانب.


