أخبار اقتصادية

أول مصفاة نفط جديدة في أميركا منذ 50 عاما.. ترامب يحصن أمن بلاده القومي

أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستحصل على أول مصفاة نفط جديدة لها منذ 50 عامًا، في خطوة يستهدف من خلالها ضمان الأمن القومي لبلاده من خلال تعزيز توطين احتياجاتها من الطاقة.

وستكون هذه المنشأة الجديدة بتمويل من استثمارات شركة ريلاينس إندستريز المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني.

وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: “هذه صفقة تاريخية بقيمة 300 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة”.

وتمتلك ريلاينس أكبر مصفاة نفط في العالم في جامناجار بالهند، وتبلغ قيمتها السوقية 206 مليارات دولار، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وأضاف ترامب أن المصفاة الجديدة، الواقعة في ميناء براونزفيل بولاية تكساس، “ستعزز أمننا القومي، وتزيد إنتاج الطاقة الأمريكي، وستحقق عائدات اقتصادية بمليارات الدولارات، وستكون أنظف مصفاة في العالم”.

ووفق شبكة سي إن بي سي، سيتم تصميم المصفاة لمعالجة النفط الصخري الأمريكي بنسبة 100%، وستتولى شركة “أمريكا فيرست ريفايننغ” تطويرها.

اتفاقية لمدة 20 عامًا

ويتزامن الإعلان عن مشروع المصفاة مع ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، شهدت أسعار النفط الخام تقلبات حادة. ويُعد ارتفاع أسعار الوقود مفيدًا لمصافي النفط الصخري.

واستمرت أسعار النفط اليوم الخميس في الارتفاع خلال التداولات الصباحية في آسيا، وتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، حتى بعد إعلان جميع الأعضاء الـ 32 في وكالة الطاقة الدولية عن عزمهم ضخ 400 مليون برميل — وهو ما يعادل تقريباً استهلاك العالم في أربعة أيام — لمواجهة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وسبق أن قالت شركة “أمريكا فيرست ريفايننغ” في بيان لها يوم الثلاثاء إنها تلقت “استثمارًا بمئات الملايين من الدولارات من شركة عالمية عملاقة بتقييم بمئات الملايين من الدولارات”، دون الإفصاح عن أي تفاصيل إضافية حول المستثمرين.

وأضافت شركة “أمريكا فيرست ريفاينينغ” أن “الشركة العالمية العملاقة نفسها” وقّعت أيضاً اتفاقية لمدة 20 عاماً لشراء ومعالجة وتوزيع النفط الصخري المُستخرج والمُنتج محلياً.

وستقوم المصفاة بمعالجة 1.2 مليار برميل من النفط الصخري الخفيف الأمريكي، بقيمة 125 مليار دولار، وإنتاج 50 مليار غالون من المنتجات المكررة بقيمة 175 مليار دولار.

وقال تري غريغز، رئيس شركة “أمريكا فيرست ريفاينينغ”، “لدى الولايات المتحدة فائض من النفط الصخري الخفيف، لكنها تعاني من نقص في طاقة التكرير المُصممة لمعالجته”، وأضاف أن المصفاة ستُعزز سلسلة التوريد المحلية.

تعزيز كفاءة الإنتاج الأمريكي

والإعلان عن مشروع مصافة النفط الجديدة، يأتي بعد أيام من ظهور تحذيرات من رؤساء قطاع النفط الصخري في الولايات المتحدة، من عدم قدرة القطاع على أن يحل محل نفط الخليج في ظل أزمة الحرب الإيرانية.

ووفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، حذر رؤساء شركات التنقيب عن النفط الصخري الأمريكية من عدم قدرة الشركات على زيادة الإنتاج بالسرعة الكافية لحل أزمة إمدادات النفط الناجمة عن الحرب في إيران، مشيرين إلى أن أي زيادة كبيرة في الإنتاج ستستغرق شهورًا.

وقال أحد كبار مسؤولي قطاع النفط الصخري، سكوت شيفيلد، لصحيفة فايننشال تايمز، إن المنتجين سيقاومون برامج الحفر الجديدة المكلفة إلى أن يتأكدوا من استدامة أسعار النفط.

وأضاف أن نقص فرص الحفر الجيدة سيُعيق الشركات أيضًا، التي خفضت الإنفاق، وأوقفت تشغيل منصات الحفر، وسرحت العمال خلال الأشهر الـ 12 الماضية في ظل انخفاض أسعار النفط.

وقال شيفيلد، متحدثًا عن ارتفاع الأسعار بسبب الحرب: “سيمنحهم ذلك سيولة نقدية إضافية. يمكنهم خفض ديونهم، وإعادة شراء أسهمهم، ودفع أرباح الأسهم. لكن بمجرد انتهاء الحرب، ستعود الأسعار إلى مستوياتها السابقة بسرعة كبيرة”.

وأضاف: “يجب أن نتذكر أيضاً أن مخزون شركات الحفر آخذ في النفاد، ولا أتوقع أن تضيف أي جهة منصات حفر جديدة”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *